العلامة الحلي
131
معارج الفهم في شرح النظم
قال : قوله : مسبوقة بالعدمات . قلنا : هذا بناء على وجود الأزل وليس ، وإنّما هو أمر تقديريّ . أقول : هذا الإيراد على الوجه الثاني ، وهو أنّ مجموع العدمات حاصل في الأزل فإن وجد معها شيء من الحركات تساوى السابق والمسبوق ، والاعتراض « 1 » أنّ هذا مبنيّ على أنّ الأزل شيء محقّق يصحّ أن يكون ظرفا للعدمات والوجودات ، وليس كذلك وإنّما هو أمر فرضيّ تقديريّ معناه تقدير أوقات لا نهاية لها أو عدم المسبوقيّة بالغير . قال : قوله : إن « 2 » تفاوتت تناهت ، قلنا ممنوع بمعلوماته تعالى ومقدوراته وتضعيف الألف والألفين . أقول : هذا إيراد على الوجه الثالث ، وهو برهان التطبيق وتقريره : أنّا لا نسلّم أنّ كلّ ما كان أنقص من غيره يجب أن يكون متناهيا ، فإنّ معلومات اللّه تعالى أكثر من مقدوراته ، لأنّ معلوماته تندرج تحتها الواجب والممكن والممتنع ، و « 3 » أمّا المقدورات فليس إلّا الممكن ومع ذلك فالمعلومات والمقدورات غير متناهية .
--> ( 1 ) في « ف » : ( فالاعتراض ) . ( 2 ) ( إن ) لم ترد في « ف » . ( 3 ) الواو لم ترد في « ف » .